include_once("common_lab_header.php");
Excerpt for كتيّب العشاق by , available in its entirety at Smashwords



المقدّمة

أرفع هذا الكُتيّيب الجَيبي و أقدّمه إلى جيبة كل عاشق عذري لا يمتلك في الحياة إلا تِلك الجيبة في الجهة العلويّة من القميص كشرفةٍ أمامية للقلب و ساكنيه.











أرجوكِ إنزعي صورتكِ من داخل الإطار الخشبي

فقد صاغه النّجار من شجرةٍ فيها قبلات نقّار الخشب.













قد أنظر أحياناً إليكِ و لا أراكِ أمامي.

لا تخافي! فأنا لم أفقد النظر بعد

بل إنّ نظراتي تلتصق بكِ و ترفض العودة إليّ لتخبرني عمّا شاهَدَت.













أنتِ من حًرمْتِ النّاس الحظّ الجميل

فبعد أن رأى الحظ ابتسامتكِ تَقَاعَدَ فوراً

و توقّفَ عن الإبتسام لأحد















يوم ميلادكِ...يوم أصْبَحت كلّ الأقمار الباقية إصطناعيّة



















لو أنّني خُلقتُ شجرةً لناديتُ على الحطّاب بإسمه

فمن يدري؟ لعلّه سيصنع من جذعي بضع أوراقٍ

لبضعةِ كتبٌ تقلّبينها بين يديكِ













أرجوكِ أخرجي إلى حديقة الأزهار و اجلسي معها قليلاً

فالله قد أوصاكِ بصلة الأرحام

















بين شفتيكِ شريطٌ أحمر...فإذا ما تكلّمتِ قُطِعَ شريط الكلام

و بدأ النّاس بالكلام

















لقد جفّ حبرُ قلمي الجديد بعد استعمالٍ واحدٍ فقط.

حَسِبتُ أنّ البائع قد غشّني و لكن لا

فقد كان اسمكِ أوّل ما كتبهُ الحبر

فانهمرت جميع القطرات الباقية سعياً للمشاركة











-العلم يقول: وَمَضَ البرق فسبقَ الضوء الصوت

و زمجرَ الرّعدُ عندما وصل الصّوت متأخّراً



-الحب يقول: ومضَ البرق فالتقط صورةً لكِ

و احتفظَ بها لنفسهِ فزمجرَ الرّعد غضباً







بالأمس عندما رسمكِ الرسّام بقلم الفحم

تبدّلت جميع الموازين

فمن ذا الذي يجرؤ بعد اليوم اليوم

على التطاول على سواد الفحم؟

أما شاهدوا وجهاً كصباحِ العيد ينزلُ من جرح الفحم؟

فما الذي قدّموا هم لحياتهم

مثلما قدّمَ الفحم.





مكيّف الهواء قد توقّف عن العمل ليس بسبب خللٍ فنّي ! بل توقّف بملء إرادتهِ.

فقد أحسّ بأن لا قيمة لعمله "ملطّفاً للجو"

ما دامت أنفاسكِ في الغرفة أيضاً.











هل مازال السياسيون يتسائلون عن تعريفٍ لكلمة "إرهاب"؟

سجّلو إذاً:

-إنّ كلّ موظفٍ جمركي شاركَ بختمٍ أو توقيعٍ على جوازي

لتسهيل سفري و ابتعادي عنكِ, إرهابيٌّ متّهم حتّى تثبت برائتهُ.









لقد أقْلَعتُ عن كتابة القصيدة العموديّة الكلاسيكيّة

فلا أريدُ أن تنْشبَ حرباً بين شطْري "الصّدْر" و

"العَجْز" حول من مِنْهما سيَحْملُ إسمكِ.











أما زالَ علماء الفلك يؤمنون باستحالة النّظر

إلى الشّمس بعيونٍ مفتوحة؟

كيف هذا و أنا أحدّقُ فيكِ كلّ يوم!















"عُمرك شِفت شي باب عم يبكي؟"...أغنية شهيرة ظهرت في العصر

الحالي سِمعْتُها مرّةً و أجَبْتُ عليها: نعم رأيتُ ذلك الباب بالباكي..إنّه

الباب الذي لم تطْرُقهُ يداكِ و قَرَعتِ الجرس عوضاً عنه.











منذ أن علِمْتُ أنّ حَبْل أفكاري يوصلني بكِ.

استبدلتهُ بسلسلةٍ كي لا يقطعهُ أحد.

















بإمكانكِ القيام بتغريدةٍ من دون الدخول إلى موقع تويتر.

فقط قولي أيّ شيء.

















كلّما تحدّثتِ إليّ...أتمنّى امتلاك عصى موسى

لأشقّ باقي موجات الصوت كي تَعْبُر

موجاتكِ الصوتيّة فقط لا غير.















خبّأتُ صورتكِ داخل عُلبة الشطرنج.

فتصالح جيش الحجارة البيضاء

مع جيش الحجارة السوداء

و انتهت لُعبة الحرب إلى الأبد.















....و بعد ان انتهت اللّعبة و بقِيت الرّقعة خاليةً بمربّعاتها السوداء

و البيضاء, مرّت أصابعك فوقها فصار الشطرنج بيانو.















الفئةُ الثالثة..و تأتي فوقها الفئة الثانية
الفئةُ الثانية..و تأتي فوقها الفئة الأولى
الفئةُ الأولى..و تأتي فوقها الفئة الممتازة
و في القمّةِ تأتي فئةُ دمكِ...











الرسائل الإلكترونيّة تتذكّر بِحَسرةٍ و ألم أيّام أجْدادِها: "الرسائل الورقيّة"... فهي الآن لا تسطيع أن تلْمَسَ يداكِ كما كانت تفعل من قبل أجدادها الورقيّة.















الفرق بيني و بين وكالة ناسا للفضاء أنّهم يُنفقون

الأموال الطائلة لإرسال المركبات و الرّواد إلى القمر, بينما

أكتفي أنا بإرسال قّبّعةً صغيرة تلْبسينها فوق رأسكِ

لأسألها فيما بعد عن الحياة فوق القمر.









في اللغة العربيّة هناك أيضاً جمع مؤنّث غير سالم.

إنّه الفعل الذي أراد جمع أوصافِك الأنثويّة

فما سلِمَ من سحركِ و هو يَعُد.













في الماضي سقَطتْ بعض الأزهار على الأرض فأصيبت بالنزيف

و احتاجت إلى دمٍ فوري..و لم يكُن من مُتبرّعٍ سواكِ

بعض الأزهار استقْبَلت كُريات دمكِ الحمراء...فاكتسبت اللّون الأحمر

و البعض الآخر اسْتقبل الكريات البيضاء...فاكْتسبَ اللّون الأبيض

أما الأزهار الباقية فقد أخذت من الإثنين معاً...فاكتسبت اللّون الوردي





تراكمَ البخار على النافذة فراحت تكتبُ بأصابعها على الزجاج

فأدْركتُ أنّ زمن الكتابة بالرّيشة قد عاد مجدّداً.















لا أنا لن أمْسح البخار عن زجاج نظارتي!

فلا أريد لكائنٍ من كان أن يراكِ في عيوني.















تُوفيَّ صباح اليوم هاتفي الجوّال

فقد أودعْتُ فيهِ صوراً لكِ أكثر ممّا يجب

فأُصيب بارتفاعٍ حاد في السُّكّر و فارق الحياة.













قُلتُ لها: إنّ صوتكِ هو واحدٌ من أجملَ صوتين في الدنيا.

فتسائَلَت: و ما هو الصوت الثاني؟

فأجبْتُ: صدى صوتكِ العائد.















قالت لي: لنخرُج قليلاً و نشْتمّ بعض الهواء.

فأجبْتُ: و أيّ هواءٍ هذا؟ فقد تنشَّقهُ من قبل الأب و الأم

و الفلّاح و العصفور. و أنتِ تسْتحقّين أجمل الهدايا.

فكيف أُهدي رئتيكِ هواءً مُستعمل؟!







أيّ دولةٍ تقيمين فيها...

و تتكلّمين فيها...

و تتنفّسين فيها...

ستُصبح بلا شكّ الأولى عالميّاً

بإنتاج قصب السكّر.













لقد فقدْتُ كامل الثقّة بهذه الأرصاد الجويّة.

فهم لم يحذّرونا أنّ إعصار العطر قادمٌ يوم مَرَرْتِ في شوارع الحيّ.















هل ما زِلتِ تُؤمنين كما بقيّة البشر باستحالة الرّسم على الماء؟

مُخطئةٌٌ جدّاً!! و إليكِ الدّليل:

قِفي لبضعِ ثوانٍ أمام البِرْكة و دعيها تعكِس صورتكِ

و ستَرْتسم أعظم لوحةٌٍ فنيّة على سطح الماء.









لقد خَدعتُ الطبيب بالأمس و أوهمتُهُ بأنّ قلبي مُتعب جدّاً

و بأنّهُ لا مفرّ من إجراء عمليّة القلب المفتوح.

نعم حبيبتي...لا بدّ لهذا القلب أن يُفتَح لِيتِمّ إدخال

الأثاث الجديد حيث ستجلسين طويلاً جداً.







أنا لا أمُدّ يدي إلى الورود لأقطفها مثل باقي النّاس

بل أمدّها لأقبض على الورود بتهمة إنتحال شخصيّتِك.















لقد كنتُ أراكِ دائماً في كلّ القصص الخياليّة التي كانت تُحكى لنا

أيّام الطفولة:

-أميرةً في القصر الكبير

-حوريةًً في أعماق المحيطات

-و فوق حصانٍ مجنّجٍ في أعالي الفضاء

لذلك لا أُلام إن عدْتُ إلى إدماني القديم على حكايات الأطفال

فمن يدري؟ لعلّكِ تُطلّين رأسكِ من حكايةٍ ما.



إنّ أكبر نسبةٍ للبطالة في العالم هي داخل حقيبتكِ اليدويّة.

حيث تجلس أدوات الزينة و المكياج بأكملها بدون عمل.

فما الفائدة من عملها فوق وجهك؟!











لو تمّت إقامة مسابقة لأجمل صورةٍ أنثويّة

ستفوزين حتّى و إن اشتركتِ بصورة التصوير الشّعاعي.















دورة حياة الزهور:

بعد أن تُزرع في التراب تنشأ الزهرة في الحديقة

حيث تتعّلم عن طبيعتها بعض الشيء إلى أن يأتي اليوم الذي

تُغادر فيه إلى محل الزهور لتكتسب معرفةًً أكثر من زهور أخرى

و في النهاية تُهدى إليكِ لتتابع دراساتها العليا.







أعتقد أن كل الأجهزة التي نستخدمها ستصبح ذكيّة في المستقبل

باستثناء جهاز التيليسكوب المُستخدم لرصد الأقمار و النجوم

لأنّه لو وُجِد فعلاً "التيلسكوب الذكي" لاستدار نحوكِ عوضاً عن الفضاء.









منذ أن غادرتِ منزلي, غادره الدفىء أيضاً

و أصبح بارداً جدا لدرجة أنّ العلماء يتوافدون إليه

يوميّاً لدراسة العصر الجليدي











إنّه يوم ذكرى ميلادكِ...و قد مرّرْتُ في الصباح

على محلّ للحلويّات لأوصي بصنع قالبٍ من الحلوى خالٍ من السكّر.

فما حاجة القالب للسُكّر طالما أنّكِ ستَنْثُرين أنفاسكِ فوقه عندما

تُطْفِئين الشّموع.









-هِيَ: هل تعاني ضعفاً في الإملاء؟

-أنا: أبداً

هِيَ: إذاً لماذا تخطىء في كتابة إسمي دائماً

-أنا: و أين هو الخطأ

-هِيَ: الخطأ هو في التّنقيط. فأنت دائماً ما تضع نقاطاً إضافية

فوق حروف إسمي أكثر ممّا يجب

-أنا: اعذريني..فما تلك النقاط الإضافية سوى نحلات تظاهرت

بأنّها نقاط علّها تلتقط بعض الشّهد من إسمكِ عند اقترابها منه

أحتفظ بمنزلي بسمّاعتين:

سمّاعة الهاتف لأهاتف بها النّاس.

و السمّاعة الطبيّة لأكلّمك بها...أضعها على قلبي

و أسمع بها ما تودّين قوله.













-هِيَ:أصْلِح ربطة العُنُق فهي مائلةٌُ إلى اليسار قليلاً و هي المرّة الرّابعة

التي أنبّهكَ فيها إلى ذلك.

-أنا: بل هي المرّة الرابعة التي تميل نحو قلبي لتحاول استراق النّظر إليكِ.











-هي:كبّاسة الأوراق قد تعطّلت

-أنا: لا بأس..يمكنكِ إصلاحها بكلّ سهولة

-هي: و لكن كيف؟

-أنا: دوّني إسمكِ على الورق و هي ستعضّ على الأوراق

كما كانت تفعل من قبل لتتذوّق حلاوة الأحرف.







إنّ أسْعدَ قائدٍ في كتاب التاريخ ليس صاحب الإنتصارات الأكثر

و لا صاحب الأوسمة الأرفع...بل هو صاحب الإسم الأطول لإنّكِ

ستنظرين إلى إسمه لوقتٍ أطول من غيره أثناء القراءة.











تَغْسِل الصابونة أيدي جميع البشر

إلّا يداكِ...تَغْتسِلُ بهما



















في منتصف القرن الماضي إنطلق "السباق إلى القمر"

بين الأمريكيين و السوفييت...و عند مجيئكِ إلى الدّنيا

أدْركَ الطّرفان أنّهما في الطريق الخطأ.











-هي: أما زلت تضع حزام الأمان؟ لقد انطفأت السيارة و نزلنا منها

-أنا: لقد انطفأت السيّارة نعم!

و نزلنا منها نعم!

و لكني سأبقي على حزام الأمان فجاذبيّتك لم تنطفىء











"في المختبر الطبّي"

-هي: أين تقع غرفة سحب عيّنات الدم؟

-الممرّض: من دمكِ أنتِ؟

-هي: نعم

-الممرّض: عذراً يا سيّدتي

فنحن لم نفتتح بعد قسماً لاستخراج العسل.







-أنا: لا شكّ أنّكِ تنظّفين أسنانك بطريقةٍ مختلفة هذا اليوم

-هي: صحيح...و لكن كيف عرفت؟!

-أنا: لقد سمعتُ لحناً مختلفاً عن الأمس.













لن تسْتطيعي السّفر إلى أيّ بلدٍ آخر...

فكل طائرةٍ تجلسين فيها ستقوم بضمّ جناحيها إلى صدْرها

لتسْتشعرَ وجودكِ هناك و لذلك لن تسْتطيع التّحليق بأجنحةٍ مطويّة.











-هي: يا إلهي! لقد سقطت نظّارتك على الأرض

أخشى أن تكون قد كُسِرت!

-أنا: لا تخافي..من المُستحيل أن تُكسر

-هي: و ما الذي يجْعلكَ متأكّداً إلى هذه الدرحة؟

-أنا: إنّها تعيش بقربكِ منذ أن أصبحْتِ أنتِ في عيوني

و هي تتحمّل كل هذا الوهج ليلاً نهاراً

فكيف بالله ستكْسرها هذه السّقطة السّخيفة؟!

















-هي: غريبٌ أمر هذه المروحة فهي ما تزال تدور على الرغم

من انقطاع الكهرباء.

-أنا: صحيحٌ ذلك. و لكن بما أنّكِ بجوارها فدوختها مستمرّة.













يوم مرَرْتِ بجانب محلّ العطور, انخفضت أسعارها بشدة أمّام عطرك الأخّاذ. فاضْطرّ صاحب المحل إلى تعليق لوحة "تخفيضات" على الواجهة.و منذ ذلك اليوم, و كلّما شاهدْتُ لوحة التخفيضات على واجهةٍ لبيع العطور أُدْرِكُ فوراً أنّك قد مرَرْتٍ من هنا.







فوق لوحة الكيبورد, آهٍ ما أسْعد زِرّ المساحة

الطويل. فبسبب طوله سيحظى منكِ بكبسة إصبعين أو ثلاثة

عكس الأزرار التعيسة الباقية التي لن تذوق إلّا إصبعاً واحداً.











يوم كنتِ تلْهين بالطائرة الورقية, قالت الطائرة للخيط:

-سنتبادل الأدوار في الجولة القادمة...

ستعلو أنتَ في السماء...

و أبقى أنا في يديها.











في حصّة العلوم, لم أستطع بشتّى الوسائل الإيضاحيّة إقناع

الطلّاب بأنّ الإنسان يذوب كما تذوب باقي الأجسام الصلبة

و لهذا طلبتُ منكِ الحضور إلى الصف ليشاهدوا تأثيركِ عليّ











تَلْعب نظّارتكِ الشمسيّة دورها بالمقلوب, فهي تَحْمي الشّمس من عينيكِ.

















كم هو غريبٌ خوف العلماء من خطر النيزك!

ألّم يحْملكِ النّيزك إلينا من على سطح القمر؟!















دعِي ظلّكِ في المنزل و اخرجي وحيدةً فالأرض لم تعد تحتمل

عاصِفتَين معاً.

















إيّاكِ و العمل في مجال الأخبار! فعندئذٍ ستخرج جميع نشرات الأخبار

من شفتيكِ حلوةٌ و عذبة و سنظنّ أن أمّتنا بألف ألف خير...!















منذُ أن تخرّجتِ من المدرسة و حتّى يومنا هذا أصبح لوح التّدريس

أشْيبَ و ابيضّ لونه بعد أن كان أخضراً كلّ فصول السنة أثناء كل سنوات

الدراسة التي أمضيتها بجانبه.











-هي: ما رأيك بأن نلعب سويّاً لعبة تَنِس الريشة؟

-أنا: حسناً سأحضر المنديل

-هي: و لكن ما حاجتك إلى المنديل؟ كل ما تحتاج إليه هو المضرب و الريشة.

-أنا: بل أحتاج إلى المنديل...ألا تعلمين أنّ الريشة تبكي عندما تُبعدينها

عنكِ بالمضرب -مثل أيّ شيءٍ يَبْعُد عنكِ- فلا أريد أن أتبلّل إن هي أصابت ثيابي

وَجَدت لافتةً على باب الصيدلية تقول: (مطلوب موظّفة للعمل)

فتقدّمت إلى الوظيفة و لكنّها رُفِضَتْ على الفور

فقد قال لها الصّيدلي:

-عُذراً سيّدتي..فنحن بحاجةٍ لمن يبيع الدواء...لا إلى الدواء نفسه!









كلّما أمْسكتِ الفنجان من أُذْنهِ لتشربي, تمنّى لو أنّه خُلِق مثل البشر بأذنٍ ثانية















لا تْمشي بالقرب من تلك المزهريّة...فقد تتمرّد الأزهار بداخلها و تطالب بالإستقلال متأثّرةً باستقلالكِ عن مزهريّتكِ.















طَلَبتْ من الدّهان أن يَدْهَن لها غُرفتها في اليوم التالي.

و كان ذلك الدهّان على يقينٍ تام بأنّ أي لونٍ سيختاره لغرفتها مهما بلغ جماله

و ألقه سوف يضعف و يموت تدريجيّاً بالقرب منها.

لذلك أخذ الدهّان علبته في ذلك المساء و قال مخاطباً جميع الألوان:

-حسناً...من منكم يودّ الإنتحار؟



-هي: ماذا تفعل في الحديقة؟

-أنا: أَزْرَعُ بعد الأزهار

-هي: و لكن ماذا يفعل المنبّه معك في الحديقة؟

-أنا: يساعدني على تفتّح الأزهار

-هي: أيستطيع المنبّه ذلك؟

-أنا:نعم لقد شاهدته يفعلها من قبل؟

-هي: أين؟

-أنا: عندما تفتّحت عيناكِ على صوته في الصبّاح



كلّما داهمني الصدّاع أستحْضركِ في ذهني. فعندما تلتقيان

أنتِ و الصداع في رأسي تقومين بتهذبيه و تثقيفه و تلقينه دوره الجديد

في مناغشة البشر عوضاً عن إيذائها.











-ماذا تفعل أمام النافذة؟

-أنظر إلى هذه الحديقة الغنّاء الرائعة.

هذا ما قاله العصفور لوالده و هو يقف على النافذة يحدّق إليكِ في الداخل.











-أنا: هل كنت تفكّرين طويلاً؟

-هي: نعم..و لكن كيف عرفت ذلك؟

-أنا: من يدكِ المبتلّة بماء الورد

-هي: و ما علاقة ذلك بالأمر؟

-أنا: أليس من يفكّر يضع يضع على خدّه؟

لقد فعلتِ ذلك و انسكب بعض الماء على كفّك

من ورد خدّيكِ.





-هي:حسناً إنها الخامسة و النّصف, سأنصرف. إلى اللقاء

-أنا: و لكن ألا يمكنكِ الإنصراف عند السادسة؟

-هي: و لماذا عند السادسة؟

-أنا: لقد باغتتني الوقت اللّعين. لذلك أريد عندما نفترق أن تكون عقارب الوقت مفترقةٌ لأيضاً ليذوق بعض ما أشعر به.







كلّما اشتقْتُ لرائحة العطر سأطرح عليكِ سؤالاً صعباً

و عندها ستفكرين طويلاً و تفركين جبهتكِ بكفّكِ لتعبقَ

رائحة العطر في أرجاء المكان.













-الطبيب: يجب أن نجري لك صورةً للقلب على وجه السرعة

-أنا: أمهلني حتى أُبْلِغها لتستعد للتصوير.















-أنا: ماذا تفعلين في هذه الأيّام؟

-هي: أستعدّ لقدوم فرصة الربيع

-أنا: و هل يمتلك الربّيع أيّ فرصة أمامكِ؟













تساقطت الثلوج و لَبِسَت الطبيعة فستانها الأبيض فاخرجي و امشي قليلاً

و اطبعي بعضاً من خُطُواتكِ على الثّلج فالفستان مازال بحاجةٍ إلى بعض الزينة.













و لأنّها تهوى الرّسم كثيراً, تقدّمَت بطلب انتساب إلى أحد معاهد تعليم الرّسم

و لكّن طلبها قُوبل بالرّفض ! و السّبب أنّ اللوحة لا تستطيع أن ترسم لوحةً

أخرى.









أريد أن أحدّثكِ بأبجديّة جديدة لم يصل إليها أحد من قبل

فمشكلتي مع أبجديّتنا الحاليّة أن معظم حروفها لها زوايا حادة و قد تجرح

مسْمعكِ إن أنا خاطبتكِ بها.











ليس هناك أيّ داعٍ لشراء خزانة ثياب جديدة

فملابسكِ كلّها معلّقةٌ و مرتّبة في ذاكرتي. فقط افتحي ذاكرتي

و اختاري ما تشائين ساعة تشائين.













-هي: أريد أن أهدي أبي باقةً مميّزة في يوم الأب

و أضع إسمه في بطاقةٍ صغيرة بين الورود



-أنا: لا داعي لذلك. فإنّ إسمه قد وُضِعَ مُسبقاً بين الورود

كلّما جاور إسمه إسمكِ عند كتابة إسمك الثلاثي.


Download this book for your ebook reader.
(Pages 1-35 show above.)